ابن تيمية
50
مجموعة الرسائل والمسائل
وأما الهاء فالهاوية ، وأما الواو فويل لمن سها ، وأما الزاي فالزاوية ، وأما الحاء فحطوط الخطايا عن المستغفرين بالأسحار " وذكر تمام الحديث من هذا الجنس . وذكر حديثاً ثانياً من حديث عبد الرحيم بن واقد حدثني الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال : ليس شيء إلا وله سبب وليس كل أحد يفطن له ولا بلغه ذلك ، إن لأبي جاد حديثاً عجيباً ، أما أبو جاد فأبى آدم الطاعة وجد في أكل الشجرة ، وأما هوز فزل آدم فهوى من السماء إلى الأرض ، وأما حطي فحطت عنه خطيئته ، وأما كلمن فأكله من الشجرة ومن عليه بالتوبة " وساق تمام الحديث من هذا الجنس . وذكر حديثاً ثالثاً من حديث إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن يحيى عن ابن أبي مليكة عمن حدثه عن ابن مسعود ومسعر بن كدام عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن عيسى بن مريم أسلمته أمه إلى الكتاب ليعلمه ، فقال له المعلم : اكتب بسم الله ، فقال له عيسى : وما بسم الله ؟ فقال له المعلم : ما أدري . فقال له عيسى : الباء بهاء الله ، والسين سناؤه ، والميم ملكه ، والله إله الآلهة ، والرحمن رحمن الدنيا والآخرة ، والرحيم رحيم الآخرة ، أبو جاد ألف آلاء الله ، وباء بهاء الله ، وجيم جمال الله ، ودال الله الدائم ، وهوز هاء الهاوية " وذكر حديثاً من هذا الجنس وذكره عن الربيع بن أنس موقوفاً عليه . وروى أبو الفرج المقدسي عن الشريف المزيدي حديثاً عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير ا ب ت ث من هذا الجنس . ثم قال ابن جرير : ولو كانت الأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك صحاح الأسانيد لم يعدل عن القول بها إلى غيرها ، ولكنها واهية الأسانيد غير جائز الاحتجاج بمثلها ، وذلك أن محمد بن زياد الحزري الذي حدث حديث معاوية بن قرة عن فرات عنه غير موثوق بنقله ، وأن عبد الرحيم بن واقد الذي خالفه في رواية ذلك عن الفرات مجهول غير معروف عند أهل النقل ، وإن إسماعيل